ابن حمدون

104

التذكرة الحمدونية

الألف ألف بتناول الغداء ، فما بال الألف ألف الأخرى ؟ وكان المأمون بعد ذلك يقول : ما أعلم غداء قام على أحد بألفي ألف إلا غداء دينار . واقتصر الخطَّ ولم يتعقّبه كرما ونبلا . « 238 » - ومنهم أبو العالية . حملت امرأته فحلفت إن ولدت غلاما لتشبعن أبا العالية خبيصا ، فولدت غلاما فأطعمته ، فأكل سبع جفان ، فقيل له : إنها حلفت أن تشبعك خبيصا ، فقال : واللَّه لو علمت ما شبعت إلى الليل . « 239 » - ومنهم أبو الحسن بن العلاف ، وهو ابن أبي بكر بن العلاف الشاعر المعروف . دخل إلى المهلبيّ الوزير يوما ، فأنفذ الوزير من أخذ حماره الذي كان يركبه من غلامه وأدخله إلى المطبخ ، وذبح وطبخ لحمه بماء وملح ، وقدّم إليه ، فظنّ أنّه لحم بقر فأكله ، فلمّا خرج وطلب الحمار قيل : قد أكلته ، وعوّضه الوزير عنه ووصله . « 240 » - قدّم إلى بعضهم ، وهو يأكل مع جماعة ، بقيلة فمدّ يده إلى البيضة وقال : إنّه لا يأكلها إلا شره ، ولا يتركها إلا عاجز . ولأن أكون شرها أحبّ إليّ من أن أكون عاجزا . « 241 » - وقال : كان بعضهم إذا قدّم الخوان أوّل من يتقدّم ثم يقول : * ( وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ) * ( طه : 84 ) . « 242 » - وقيل لآخر : لم أنت حائل اللون ؟ قال : للفترة بين القصعتين مخافة أن يكون قد فني الطعام . « 243 » - سئل الحارثيّ عن الأسواريّ فقال : ما ظنّكم برجل نهش بضعة

--> « 238 » نثر الدر 2 : 250 ونهاية الأرب 3 : 346 . « 239 » نثر الدر 2 : 249 ونهاية الأرب 3 : 346 . « 240 » نثر الدر 2 : 239 . « 241 » نثر الدر 2 : 240 . « 242 » نثر الدر 2 : 240 ومحاضرات الراغب 2 : 640 . « 243 » عيون الأخبار 3 : 229 .